هل مستخلص عرق السوس جلابريدين فعال حقاً؟

مقدمة

مقدمة

أشادت صناعة العناية بالبشرة بقدرة "جلابريدينمستخلص من نبات عرق السوس (Glycyrrhiza glabra) يتفوق على الأربوتين، الرائد في تبييض الأسنان، بفارق مذهل يصل إلى 1164 ضعفًا، ليُلقب بـ"الذهب المُبيض"! ولكن هل هو حقًا بهذه الروعة؟ كيف يحقق هذه النتائج الاستثنائية؟

مع تغير الفصول وازدياد عدد "الأرجل والأذرع العارية" في الشوارع، يتحول موضوع الحديث بين عشاق الجمال، إلى جانب الحماية من الشمس، بشكل حتمي إلى تبييض البشرة.

في عالم العناية بالبشرة، تتوافر مكونات تفتيح البشرة بكثرة، بما في ذلك فيتامين سي، والنياسيناميد، والأربوتين، والهيدروكينون، وحمض الكوجيك، وحمض الترانيكساميك، والجلوتاثيون، وحمض الفيروليك، وفينيثيل ريزورسينول (377)، وغيرها. مع ذلك، أثار مكون "غلابريدين" اهتمام الكثيرين، ما دفع إلى إجراء بحث معمق لكشف سر شعبيته المتزايدة. فلنتعرف على التفاصيل!

نهدف من خلال هذه المقالة إلى معالجة النقاط الرئيسية التالية:
(1) ما هو أصل مادة غلابريدين؟ وكيف ترتبط بمستخلص عرق السوس؟
(2) لماذا يُعتبر "غلابريدين" بمثابة "الذهب المبيض"؟
(3) ما هي فوائد "جلابريدين"؟
(4) كيف يحقق جلابريدين تأثيراته المبيضة؟
(5) هل عرق السوس فعال حقًا كما يُزعم؟
(6) ما هي منتجات العناية بالبشرة التي تحتوي على جلابريدين؟

العدد 1: الكشف عن أصول "غلابريدين"

يُستخلص الجلابريدين، وهو أحد مركبات الفلافونويد الموجودة في عرق السوس، من نبات "Glycyrrhiza glabra". يوجد في بلدي ثمانية أنواع رئيسية من عرق السوس، منها ثلاثة أنواع مُدرجة في دستور الأدوية، وهي: عرق السوس الأورالي، وعرق السوس المنتفخ، وعرق السوس الأملس. يوجد الجليسيريزين حصريًا في عرق السوس الأملس، ويُعدّ المكون الرئيسي من الإيسوفلافون في هذا النبات.

الصيغة البنائية للجليسيريزين
تم اكتشاف مادة الجليسيريزين لأول مرة من قبل شركة ماروزين اليابانية، وهي مستخلصة من نبات عرق السوس (Glycyrrhiza glabra). تُستخدم هذه المادة على نطاق واسع كمُضاف في منتجات تفتيح البشرة في اليابان وكوريا، بالإضافة إلى العديد من العلامات التجارية العالمية للعناية بالبشرة. مع ذلك، من المهم ملاحظة أن المكون المذكور في منتجات العناية بالبشرة التي نستخدمها قد لا يكون "جليسيريزين" تحديدًا، بل "مستخلص عرق السوس". فبينما يُعد "جليسيريزين" مادة واحدة، قد يشمل "مستخلص عرق السوس" مكونات إضافية لم يتم عزلها وتنقيتها بشكل كامل، مما قد يُستخدم كحيلة تسويقية للتأكيد على خصائص المنتج "الطبيعية".

رقم 2: لماذا يُطلق على عرق السوس اسم "المبيض الذهبي"؟

يُعدّ الجليسيريزين مكونًا نادرًا وصعب الاستخلاص، إذ لا يتوفر نبات عرق السوس (Glycyrrhiza glabra) بكثرة. ونظرًا لتعقيد عملية الاستخلاص، لا يُمكن الحصول إلا على أقل من 100 غرام من الجليسيريزين من طن واحد من سيقان وأوراق عرق السوس الطازجة. هذه الندرة هي ما يرفع قيمته، ليصبح بذلك أحد أغلى المواد الخام في منتجات العناية بالبشرة، ويُضاهي الذهب في قيمته. ويصل سعر الكيلوغرام الواحد من هذا المكون، الذي تبلغ نقاوته 90%، إلى أكثر من 200 ألف يوان.
لقد ذُهلتُ، فزرتُ موقع علاء الدين الإلكتروني للتأكد من التفاصيل. يُعرض عرق السوس النقي تحليليًا (نقاء ≥99%) بسعر ترويجي قدره 780 يوانًا لكل 20 ملغ، أي ما يعادل 39000 يوانًا للغرام.
في لحظة، اكتسبتُ احتراماً جديداً لهذا المكون المتواضع. لقد أكسبه تأثيره الفريد في تبييض البشرة عن جدارة لقب "الذهب المبيض" أو "المبيض الذهبي".

رقم 3: ما هي وظيفة الجلابريدين؟

يتميز جلابريدين بخصائص بيولوجية متعددة. فهو يُعدّ مكونًا فعالًا وآمنًا وصديقًا للبيئة لتفتيح البشرة وإزالة النمش. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات والأكسدة والشيخوخة والأشعة فوق البنفسجية. وتؤكد البيانات التجريبية فعاليته الاستثنائية في تفتيح البشرة وإزالة النمش، حيث تُظهر أن تأثير جلابريدين في التفتيح يفوق تأثير فيتامين سي بأكثر من 230 ضعفًا، والهيدروكينون بـ 16 ضعفًا، ومادة الأربوتين، وهي مادة تفتيح معروفة، بـ 1164 ضعفًا.

رقم 4: ما هي آلية تبييض البشرة بواسطة الجلابريدين؟

عندما تتعرض البشرة للأشعة فوق البنفسجية، مما يحفز إنتاج الجذور الحرة، تُحفز الخلايا الصبغية على إنتاج إنزيم التيروزيناز. وبتأثير هذا الإنزيم، يُنتج التيروزين الموجود في الجلد الميلانين، مما يؤدي إلى اسمرار البشرة حيث ينتقل الميلانين من الطبقة القاعدية إلى الطبقة القرنية.
يتمثل المبدأ الأساسي لأي مكون مُبيض في التدخل في عملية تكوين الميلانين أو نقله. وتشمل آلية تبييض جلابريدين بشكل أساسي الجوانب الثلاثة التالية:
(1) تثبيط نشاط التيروزيناز
يُظهر الجلابريدين تأثيرًا مثبطًا قويًا على نشاط التيروزيناز، مُحققًا نتائج واضحة وهامة. تكشف المحاكاة الحاسوبية أن الجلابريدين قادر على الارتباط بقوة بالمركز النشط للتيروزيناز عبر روابط هيدروجينية، مما يمنع دخول المادة الخام لإنتاج الميلانين (التيروزين)، وبالتالي يعيق إنتاج الميلانين. يُعرف هذا النهج بالتثبيط التنافسي، وهو أشبه بمبادرة رومانسية جريئة.

(2) تثبيط إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية (مضادات الأكسدة)
يؤدي التعرض للأشعة فوق البنفسجية إلى إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية (الجذور الحرة)، التي قد تُلحق الضرر بالغشاء الفوسفوليبيدي للجلد، مما يُسبب احمرارًا وتصبغًا. لذا، من المعروف أن أنواع الأكسجين التفاعلية تُساهم في تصبغ الجلد، مما يُؤكد أهمية الحماية من الشمس في العناية بالبشرة. وقد أظهرت الدراسات التجريبية أن الجلابريدين يُظهر قدرات مماثلة لإنزيم ديسموتاز الفائق (SOD) في التخلص من الجذور الحرة، حيث يعمل كمضاد للأكسدة. وهذا يُساعد على تخفيف العوامل التي تُساهم في زيادة نشاط إنزيم التيروزيناز.

(3) تثبيط الالتهاب
بعد تعرض الجلد لأشعة الشمس فوق البنفسجية، يظهر الاحمرار والتصبغ مصحوبًا بالتهاب، مما يزيد من إنتاج الميلانين ويؤدي إلى حلقة مفرغة. تعمل خصائص الجلابريدين المضادة للالتهابات على تهيئة بيئة مناسبة لتثبيط تكوين الميلانين إلى حد ما، مع تعزيز ترميم الجلد المتضرر.

رقم 5: هل الجلابريدين بهذه الفعالية حقاً؟

يُعتبر الجلابريدين مكونًا فعالًا وصديقًا للبيئة لتفتيح البشرة وإزالة النمش، إذ يتميز بآلية تفتيح محددة وفعالية ملحوظة. وتشير البيانات التجريبية إلى أن تأثيره في التفتيح يفوق تأثير الأربوتين، المعروف بفعاليته في التفتيح، بأكثر من ألف مرة (كما ورد في البيانات التجريبية).
أجرى الباحثون نموذجًا تجريبيًا على الحيوانات باستخدام سمك الزيبرا لتقييم التأثير المثبط للجلابريدين على الميلانين، وكشفوا عن مقارنة مهمة مع حمض الكوجيك وعنب الدب.
بالإضافة إلى التجارب على الحيوانات، تسلط النتائج السريرية الضوء أيضًا على التأثير التبييضي المتميز للجلابريدين، مع ملاحظة نتائج ملحوظة في غضون 4-8 أسابيع.
رغم وضوح فعالية هذا المكون المُبيّض، إلا أن استخدامه ليس شائعاً كغيره من المكونات المُبيّضة. في رأيي، يكمن السبب الرئيسي في مكانته المرموقة في هذا المجال - فهو باهظ الثمن! مع ذلك، وبعد استخدام منتجات العناية بالبشرة الأكثر شيوعاً، يتزايد إقبال الأفراد على المنتجات التي تحتوي على هذا المكون "الذهبي".

رقم 6: ما هي منتجات العناية بالبشرة التي تحتوي على جلابريدين؟

تنويه: ما يلي مجرد قائمة، وليست توصية!
غلابريدين مكون فعال في منتجات العناية بالبشرة، معروف بخصائصه المفتحة للبشرة. يوجد في العديد من منتجات العناية بالبشرة، بما في ذلك السيرومات، والزيوت، والكريمات، والأقنعة. قد تحتوي بعض المنتجات على غلابريدين، ولكن من المهم ملاحظة أن نسبة وجوده في منتجات العناية بالبشرة قد تختلف، لذا يُنصح بمراجعة قائمة مكونات كل منتج بعناية للتأكد من وجوده.
(1) لوشن الجسم أليبل ليكوريس كوين
تتضمن قائمة المكونات بشكل بارز "Glycyrrhiza glabra" كمكون ثان (بعد الماء)، إلى جانب الجلسرين، وهيالورونات الصوديوم، والسكوالين، والسيراميد، ومكونات مرطبة أخرى.
(2) ماء ترميم خلاصة عرق السوس بنكهة الفواكه الخفيفة للأطفال
تشمل المكونات الرئيسية مستخلص عرق السوس، ومستخلص الطحالب المتحللة، والأربوتين، ومستخلص جذر نبات البوليغونوم كوسبيداتوم، ومستخلص جذر نبات سكوتيلاريا بايكالينسيس، وغيرها.
(3) سيروم الجسم كوكوسكين سنو كلوك إيسنس
يحتوي على 5% نيكوتيناميد، 377، وجلابريدين كمكونات رئيسية.
(4) قناع الوجه بعرق السوس (ماركات مختلفة)
تختلف هذه الفئة من المنتجات، حيث يحتوي بعضها على كميات ضئيلة ويتم تسويقها على أنها "جلابراجان" عشبي.
(5) سلسلة عرق السوس غويو

رقم 7: تعذيب الروح

(1) هل مادة الجلابريدين الموجودة في منتجات العناية بالبشرة مستخلصة بالفعل من عرق السوس؟
إن التساؤل حول ما إذا كان الجلابريدين الموجود في منتجات العناية بالبشرة يُستخلص فعلاً من عرق السوس سؤالٌ وجيه. فالتركيب الكيميائي لمستخلص عرق السوس، وخاصةً الجلابريدين، فريدٌ من نوعه، وقد تكون عملية استخلاصه مكلفة. وهذا يثير التساؤل حول جدوى اللجوء إلى التخليق الكيميائي كبديلٍ عملي للحصول على الجلابريدين. فبينما يمكن الحصول على بعض المركبات، مثل الأرتيميسينين، من خلال التخليق الكيميائي الكامل، فمن الممكن نظرياً تخليق الجلابريدين أيضاً. ومع ذلك، ينبغي مراعاة التكاليف المترتبة على التخليق الكيميائي مقارنةً بالاستخلاص. إضافةً إلى ذلك، قد تُثار مخاوف بشأن الاستخدام المتعمد لعبارة "مستخلص عرق السوس" في قوائم مكونات منتجات العناية بالبشرة لإضفاء جاذبية تسويقية للمكونات الطبيعية. من المهم التعمق في أصول مكونات العناية بالبشرة وطرق إنتاجها لضمان الشفافية والمصداقية.

(2) هل يمكنني وضع عرق السوس عالي النقاء مباشرة على وجهي للحصول على بشرة بيضاء كالثلج؟
الجواب هو لا قاطعًا! فرغم أن تأثير الجلابريدين في تفتيح البشرة جدير بالثناء، إلا أن خصائصه تحدّ من استخدامه المباشر. فالجليسيريزين شبه غير قابل للذوبان في الماء، وقدرته على اختراق حاجز الجلد ضعيفة. لذا، يتطلب إدخاله في منتجات العناية بالبشرة عمليات إنتاج وتحضير دقيقة. وبدون تركيبة مناسبة، سيكون من الصعب تحقيق التأثير المطلوب. مع ذلك، أدى البحث العلمي إلى تطوير مستحضرات موضعية على شكل جسيمات دهنية، مما يعزز امتصاص الجلابريدين واستخدامه عبر الجلد.

مراجع:
[1] التصبغ: خلل التصبغ[M]. تييري باسيرون وجان بول أورتون، 2010.
[2] ج. تشين وآخرون / سبيكتروكيميكا أكتا الجزء أ: مطيافية الجزيئات والجزيئات الحيوية 168 (2016) 111–117

اتصل بنا

غريس هو (مديرة التسويق)grace@biowaycn.com

كارل تشينغ (الرئيس التنفيذي/المدير)ceo@biowaycn.com

موقع إلكتروني:www.biowaynutrition.com


تاريخ النشر: 22 مارس 2024
x